علي أصغر مرواريد

508

الينابيع الفقهية

تقوم ، قال أبو الأحوص : معناه حين تقوم من نومك ، وقيل : معناه صل النوافل بحمد ربك حين تقوم من نوم القائلة قبل فريضة الظهر ، " ومن الليل " يعني حين تقوم من النوم فصل نوافل الليل " وإدبار النجوم " ركعتا الفجر قبل الفرض " وأدبار السجود " نوافل المغرب . باب أحكام الجمعة : قال الله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ، " من " هاهنا بمعنى " في " الدالة على الظرفية بدليل أن النداء للصلاة المشار إليها في وسط الجمعة ، ولو كانت من التي تختص بابتداء الغاية لكان النداء في أول يوم الجمعة ، فهو على إضمار مصدر محذوف حذف لدلالة الكلام عليه ، ومعناه إذا سمعتم أذان يوم الجمعة فامضوا إلى الصلاة . قال قتادة : امضوا إلى الصلاة مسرعين غير متغافلين ، وقال الزجاج : المعنى فامضوا لا السعي الذي هو الإسراع ، قال : وقرأ ابن مسعود : فامضوا إلى ذكر الله ثم قال : لو علمت الإسراع لأسرعت حتى يقع ردائي من كتفي ، قال وكذلك كان يقرأ . قال الحسن : والله ما أمروا إلا بأن يأتوا الصلاة وعليهم الوقار والسكينة . وقال الزجاج : أي اقصدوا ، والسعي التصرف في كل عمل ، يدل عليه قوله : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى أي بما عمل ومنه قوله : لتجزى كل نفس بما تسعى ، وعن أبي جعفر ع : السعي قص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار والغسل والتطيب ليوم الجمعة ولبس أفضل الثياب والذكر . خاطب الله المؤمنين أنه إذا أذن لصلاة الجمعة وكذلك إذا صعد الإمام المنبر يوم الجمعة ، وذلك لأنه لم يكن على عهد رسول الله ص سواه ، فاسعوا إلى ذكر الله ، أي فامضوا إلى الصلاة مسرعين غير متثاقلين ، وقيل : ما هو السعي على الإقدام ولكن بالقلوب والنية والخشوع ، فقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار . وقال السائب بن يزيد : كان لرسول الله مؤذن واحد وهو بلال ، فكان إذا جلس على المنبر أذن على باب المسجد فإذا نزل أقام للصلاة ، ثم كان أبو بكر وعمر كذلك ، حتى إذا كان في عهد عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد أذانا ، فأمر بالتأذين الأول على